عشرين عام(ن) قض(ن)
كنتُ أحياناً في وقت الظّهيرة، أصعد إليها في حجرة الخياطة، أقف عند الباب قليلاً وأنا أسمع صوت ماكينة الخياطة عالياً، ويتبعه صوت يشبه ” الأنين ” الخافت، حينما توقفها جدّتي كي تهذّب خيطاً نافراً كان الصوت يتضح حينها كثيراً، كنت أسمعها تردّد :
قل لي ش جابك عليّ
ش ذكرك بينا؟
عشرين عام(ن) انقض(ن) وإنت اللي ناسينا
شيّبنا شوف الشّعر
لونه ش عمل فينا؟
ذكّرتنا بالزهور
وأيّام منسيّة*
* سعدون جابر